Terbaru

Khutbah: Keutamaan Ilmu Pengetahuan

By on 28 September, 2012 0 2 Views

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أشهد أن لا إله إلا الله الملك العلام، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأنام. اللهم صل وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه وعلى سائر الأمم،

أما بعد:

فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله لقوله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون(آل عمران: 102). يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه والوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون.  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فـــــوزا عظيما(الأحـــزاب: 70-71). يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا(النساء: 1).

أيها المسلمون…

فإن سبل الخير كثيرة، وأبوابه أيضا كثيرة، لا يدري المتكلم بأي شيء يبدأ. ولكن جماع ذلك كله هو طلب العلم لأن الله تعالى أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بأن يسأل الله مزيدا من العلم. يقول الله جلّ وعلا : فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما.  الله سبحانه وتعالى أمر نبيه أن يسأله بمزيد من العلم، وليس بمزيد من القوة والجاه والمال وغير ذلك. ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ما أمر ربه وكان كما قال ابن عيينة رحمه الله لم يزل في زيادة من العلم حتى توفاه الله. هذا لأن بالعلم يعرف العبد كيف يعبد ربه، بالعلم يعرف العبد كيف يصلي، كيف يصوم، كيف يؤدي الزكاة، كيف يحج إلى بيت الله الحرام، بالعلم يعرف العبد كيف يعامل المخلوق، بالعلم يصل العبد إلى ربه. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة. فجماع الخير هو طلب العلم. وذكر عن الأوزاعى رحمه الله قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : يا أبا عبد الرحمن ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : العلم ، ثم سأله أي الأعمال أفضل؟ قال: العلم، قال: أنا أسألك عن أفضل الأعمال، وأنت تقول: العلم؟ قال: ويحك، إن مع العلم بالله ينفعك قليل العمل وكثيره، ومع الجهل بالله لا ينفعك قليل العمل ولا كثيره.

أيها المستمعون رحمكم الله…

وهناك أدلة قرآنية كثيرة التي تبين مزية صاحب العلم، قال تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. هذه الأية تدل على شرف أهل العلم لأن الله تعالى جعل وقرن شهادة أهل العلم مع شهادة الله وشهادة ملائكته. الله سبحانه وتعالى لم يذكر والناس، ولكن يخص بذكر أولي العلم، العلماء. فبهذه المعية في الشهادة  بوحدانيته يتضح فضل العلم وشرف أهله.

صاحب العلم عنده مكانة عالية عند الله وعند الخلق كلهم، حتى أن الكلب والصقر والفهد والبازي وغيره من الحيوانات المفترسة إذا كانت صاحبة علم فلها مكانة عالية وحكم خاص في الشرع.  قال الله تعالى مبينا لذلك: يسألونك ماذا أحل لهم، قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله. فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله، إن الله سريع الحساب (المائدة: 4)

قال ابن القيم رحمه لله تعالى في كتاب مفتاح دار السعادة مفسرا لهذه الأية: ان الله سبحانه جعل صيد الكلب الجاهل ميتة يحرم اكلها ؛ وأباح صيد الكلب المعلَّم ؛ و هذا من شرف العلم : أنه لا يباح الا صيد الكلب العالم؛ أما الكلب الجاهل فلا يحل أكل صيده؛ ؛ولولا مزية العلم والتعليم وشرفُهما كان صيد الكلب المعلم والجاهل سواء في الحكم. هذا حال العلم مع الحيوان، فكيف حاله مع الإنسان؟

ثم أيها الإخوة رحمكم الله…

ثم نتذكر نبينا آدم عليه السلام الذي فضله الله على سائر الملائكة فقال تعالى: وعَلَّم آدم الأسمـــاء كلها ثم عرضـــهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لاعلم لنا إلا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال ياآدم أنبئهم بأسمائهم. فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون.

قال القرطبى رحمه الله في تفسير قوله تعالى ((قال ياآدم أنبئهم بأسمائهم))أن  فيه خمس مسائل، منها:

الأولى ــ قوله تعالي (أنبئهم بأسمائهم) أمره الله أن يُعلِّمهم بأسمائهم بعد أن عرضهم على الملائكة ليعلموا أنه أعلم بما سألهم عنه تنبيهاً على فضله وعلوّ شأنه، فكان أفضل منهم بأن قدّمه عليهم وأسجدهم له وجعلهم تلامذته وأمرهم بأن يتعلّموا منه. فحصلت له رتبة الجلال والعظمة بأن جعله مسجودا له، مختصَّا بالعلم.

الثانية ــ وفي هذه الآية دليل على فضل العلم وفضل أهله، وفي الحديث: وإن الملائكة لتضع أجنحتها رِضاً لطالب العلم أي تخضع وتتواضع، وإنما تفعل ذلك لأهل العلم، لأن الله تعالى ألزمها ذلك في آدم عليه السلام فتأدّبت بذلك الأدب. فكلما ظهر لها عِلْماً في بشر خضعت له وتواضعت وتذلّلت إعظاما للعلم وأهله.

ولذا، أوصيكم أيها المسلمون وخاصة أيها الطلبة بطلب العلم والاجتهاد في تعلم علوم الدين، عسى أن نكون من العلماء الذين وصفهم الله بقوله: إنما يخشى الله من عباده العلماء.

إن أحسن الكلام كلام الله الملك العلام والله سبحانه وتعالى يقول: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتو العلم درحات. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين.

Leave a comment

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan.

%d blogger menyukai ini: