Terbaru

Khutbah Birrul Walidayn: Serial 2

By on 30 Maret, 2013 0 0 Views

مختصر الخطبة للأستاذ حلمي

الخطبة عن بر الوالدين
الحلقة الثانية
الحمد لله الذي وصى الإنسان بوالديه حسنا، حملته أمه كرها، ووضعته كرها، وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. اللهم …صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه والسالكين في نهجه القويم.
أما بعد: فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله. قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (آل عمران: 102). يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (النساء: 1). يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (الأحزاب: 70-71).


أيها الحاضرون رحمكم الله…
تحدثنا في الجمعة الماضية عن وجوب احترام الوالدين كيفما كانت أحوالهما، تحدثنا عن قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام و أبيه. وأنا في هذه الجمعة المباركة أود أن أستمر بحثنا عن بر الوالدين. فقد كان بر الوالدين من الوصايا الربانية أوصى به ربنا عز وجل على الإنسان كلهم حيث قال الله سبحانه وتعالى: ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا، حملته أمه كرها ووضعته كرها، وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (الأحقاف: 15). ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك، إلي المصير (لقمان: 14). ووصينا الإنسان بوالديه حسنا، وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما، إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (العنكبوت: 8). وهذه الوصية الإلهية تدل على أن بر الوالدين من أشد الأمور وأعظم الطاعات وأفضل القربات الذي يتقرب به العبد إلى الله عز وجل. ولذا، كان الأنبياء كلهم بروا والديهم وأحسنوا إليهما. سيدنا نوح عليه السلام كان بارا بوالديه حيث كان يدعو ويستغفر لهما كما في قوله تعالى رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات. سيدنا إبراهيم عليه السلام يخاطب أباه الكافر بلطف ورحمة كما بينت ذلك في الخطبة السابقة. وسيدنا سليمان عليه السلام كان بار بوالديه حيث وصفه الله تعالى بقوله رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي. سيدنا إسماعيل عليه السلام يضرب أروع أمثلة البر في تاريخ البشرية، وذلك عندما قال له أبوه يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى؟ فرد سيدنا إسماعيل قول أبيه هذا قائلا إفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين. وسيدنا يحيى عليه السلام بار بوالديه فقال تعالى عنه وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا. وسيدنا عيسى عليه السلام يأتيه الثناء العطر من ربه وهو ما زال في المهد بأنه بار بأمه. قال تعالى وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا.
وأما سيدنا محمد صى الله عليه وسلم فهو كذلك بار بوالديه. فقد روي عن أبي هريرة كما في صحيح مسلم أنه قال : زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى، وأبكى من حوله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : استأذنت ربي في أن أستغفر لها ، فلم يُؤْذَنْ لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأُذِنَ لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت.
أيها المسلمون رحمكم الله…
فكذلك سلفنا الصالح، كانوا بارين لوالديهم. فهم طبقوا أعظم صور البر والإحسان إلى الوالدين. فأبو هريرة رضي الله عنه كان إذا دخل البيت قال لأمه: رحمكِ الله كما ربيتِني صغيرا، فتقول أمه: وأنت رحمك الله كما بررتَني كبيرا.
وابن مسعود رضي الله عنه أحضر ماء لوالدته، فجاء وقد نامت، فبقي ابن مسعود واقفا بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء. خاف ابن مسعود أن يذهب وتستيقظ أمه ولا تجد الماء، وخاف أن ينام فتستيقظ أمه ولا تجد الماء، فبقي ابن مسعود قائما حتى استيقظت.
وهذا إبن عون أحد التابعين، نادته أمه فأجاب رافعا صوته. فندم ابن عون ندما شديدا على هذا الفعل وأعتق رقبتين.
وكان الحسن البصري رحمه الله لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه، يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء.
وهناك حيوة ابن شريح أحد التابعين. كان يوما يدرس في المسجد، وكانت تأتيه أمه أثناء التدريس فتقول له أمه: قم فاعلف الدجاجة. فيقوم ابن شريح ويترك التعليم برا بوالدته، ولم يعاتبها ولم يقل لها أنا في درس، أنا في محاضرة، أنا في مجلس ذكر.
ولذلك أيها الإخوة اقتدوا بالأنبياء والمرسلين واقتفوا أثر السلف الصالحين وبروا والديكم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه كما ذكر في المستدرك للصحيحين للنيسابوري بروا آبائكم تبركم أبناؤكم.
إن أحسن الكلام كلام الله الملك المنان والله سبحانه وتعالى يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك، إلي المصير (لقمان: 14).
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم. وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين.

Leave a comment

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan.

%d blogger menyukai ini: