Terbaru

Ilmu Manfaat vs Maksiat

By on 28 September, 2012 0 21 Views

فضيلة العلم النافع

الحمد لله علام الغيوب، ساتر العيوب، منوّر القلوب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لا نبي بعده. اللهم صل وسلم على سيدنا ومعلمنا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فيا أيها المسلمون، اتقوا الله تعالى حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما، واتقوا الله ويعلمكم الله.

إخوة الإيمان…

قال الحسن البصري رحمه الله: العلم علمان، فعلم في القلب وعلم على اللسان. فعلم القلب هو العلم النافع وعلم اللسان حجة الله على عباده. فالعلم النافع هو من أعظم ما يتمنى الإنسان في حياته لأنه من أعظم النعم. وهو نور من أنوار الله، لا يناله إلا من أطاع وامتثل أوامر الله واجتنب نواهيه، ولذلك قال تعالى: واتقوا الله ويعلمكم الله. يقول الإمام القرطبي في تفسير هذه الأية: إن هذه الآية وعد من الله بأن من اتقاه علَّمه، أي : يجعل في قلبه نوراً يفهم به ما يُلقى إليه.

وكذلك أيها الإخوة، علمنا القرآن بأن تزكية النفوس ملازمة للتعليم والتعلم، بمعنى أن قلب الطالب أو المريد لا بد أن يزكى قبل أن يتلقى العلم، لأن العلم نور فلا يدخل في قلب متسخ.

قال ربنا عز وجل في غير موضع:هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين.

إخوة الإسلام…

اعتمادا على ذلك، فإن العلم ضد المعصية. هما ضدان ولا يتفقان في قلب أحد. فالمعصية والذنوب مضرة في القلب كضرر السم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر. وليس في الدنيا شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على دائكم ودوائكم، ألا إن داءكم الذنوب ودواءكم الاستغفار.

أيها الإخوة رحمكم الله…

فمن أعظم آفات المعاصي هو حرمان العلم النافع، لأن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور إن كان، أو تحول بينه وبين القلب إن لم يكن. وإليه أشار الإمام الشافعي رحمه الله بقوله:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي   *      فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني أن العلم نور    *      ونور الله لا يهدى لعاصي

وقال الشافعي أيضا: كتب حكيم إلى حكيم يقول: قد أوتيت علما فلا تدنس علمك بظلمة الذنوب، فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور العلم. وكذلك أوصى الإمام مالك للإمام الشافعي رحمة الله عليهما: إن الله أعطاك نورا وإياك أن تطفئه بمعصية الله.

إن أحسن الكلام كلام الله الملك العلام والله سبحانه يقول: واتقوا الله ويعلمكم الله.

أقول قولي هذأ وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

Leave a comment

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d blogger menyukai ini: